Yahoo!

الإسلام المعاصر وتحدّيات الواقع..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 29 كانون الثاني 2012 الساعة: 19:30 م

 

.. يقودنا البحث والتأمّل في واقع الإسلام المعاصر إلى التعرّف على الكثير من المعضلات والمشاكل التي انسحبت بشكل أو بآخر على الحياة العامّة للإنسان المسلم, وتجسّدت في الكثير من المواقف الثقافيّة, والفكريّة, والتربويّة, والسياسيّة, والاجتماعيّة التي تحكم المجتمع الاسلاميّ الكبير في هذا العصر .

وبعيداً عن بكائيّة التشرذم المذهبيّ الإسلاميّ, وما يعانية المسلمون من غياب منطق الحوار في ما بينهم, ولجوء بعض الفرق منهم إلى منطق التكفير, وأسلوب التّصفية الجسديّة انطلاقاً من أدلجة خطيرة تستولي على عقول التابعين وتصيّرهم أدوات طيّعة لا تملك نقداً او تساؤلاً أو اعتراضا, وبمنأى عن لازمة جلد الذات, أو تكرار الرثائيّة المعهودة للواقع المأزوم الذي نعيش, فإنني أحاول من خلال هذه الأسطر الإضاءة على بعض العناصر الإضافيّة التي أظنّ أنها مكوّنات أساسيّة في صناعة الأزمة .

فمن هذه العناصر ما هو متعلق بالبنيان التفسيريّ والاجتهاديّ للمصدر الأساسيّ للتشريع الإسلامي ـ أي القرآن الكريم ـ  تليه السّنة النبويّة الشريفة, والتي تعتبر مصدراً مهمّاً من مصادر التشريع بعد الكتاب. وتكمن المشكلة في إخضاع النصوص القرآنيّة والروايات النبويّة إلى مزاجات شخصيّة, أو تأثيرات بيئيّة أو اجتماعيّة, أو مصالح سياسيّة, أدّت إلى مسخ النّص وإبعاده عن مساراته ومصاديقه الحقيقيّة.

فعلى سبيل المثال نجد في بعض التفسيرات محاولات مكشوفة لإثبات دعوى ما, أو تصحيح مسار تاريخيّ أو سياسيّ, أو إسقاط متعمّد لتبرير واقع اجتماعيّ, وإضفاء روح الشرعيّة عليه من خلال تطويع المصادر والأدلّة, فنلاحظ لدى بعض المفسرين اعتمادهم على آيات الوحدة بين المسلمين, وتزكية روح الجماعة, توصّلاً إلى شرعنة حكم الحاكم الظالم, وتهيئة الأمّة لتقبّله أمراً واقعاً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لأنّكِ تستحقين الحياة ..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 12 كانون الثاني 2012 الساعة: 18:28 م

 .. لست أعرفها, لم التقِ يوماً بها, كما الحكايات تُحكى, كما الألحان تنتزع الولادة من الأوتار, كما النفوس الكبيرة تفرض حقيقتها على الوجود, هكذا ألفيتها تنساب على ورقي كأجمل ما تكون القصائد, وأروع ما يتمخض عن الخيال من صور .. 

 

في مقالتي اليوم لن أستعير التشابيه, ولن أستجدي الكلمات, وقد أرحت النقد من سُقيا القلم, وأعفيت قارئي من مشاركتي السخط .

اليوم سأكتب عنها, بخفق القلب سأكتب, بانحناء العقل إعجاباً وإكبارا, باعتصار الرّوح حزنا, بحروف مسكوبة من كأس الفرح ..

من بيوت فقيرة مشرّعة للشمس أطلّت على الدنيا, عشرينية عاشقة للحياة, بسّامة للغد معلوماً ومجهولا..

حرمها القدر نعمة الصحة, فباتت رهينة الأوجاع, أسيرة الآلام, امتدّت يدّ المرض إلى أحشائها لتغتال إرادة البقاء, لتطفئ النور, وبات الموت شبحاً يتراءى لها في عقارب الساعة, في تبدّلات الفصول, في الحقائب والوجوه, في البيادر والحقول..

يدّ الخوف هي الأخرى تسلّلت لتسرق البسمة, كاللصّ تدفعه الخسّة نحو الجيوب المفرغة .. لكنّ الروح العصيّة تعمدّت الإيمان, تقمّصت العزيمة!..

في ملامح الوجه دعابة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة إلى العام الجديد ..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 31 كانون الأول 2011 الساعة: 19:39 م

 

 .. أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما وقفت في اليوم الأخير من العام, كان الخيار الأول بسيطاً ومستسهلا, لا يعدو زيارة سريعة للمكتبة القريبة, وشراء كتاب التوقّعات الصادقة لأحد أنبياء هذا الزمان أو نبيّاته, أما الخيار الثاني فكان كتابة رسالة لإيداعها في بريد العام الجديد .. 

 

 

وبما أنّني من الذين يستعدون الاسترخاء الذهنيّ, ولا يميلون إلى الدّعة الفكريّة, رغم كلّ محسّناتها وإعفاءاتها للعقل من التفكير والإعمال, وبالرّغم مما تجود به المكتبات من أسرار النّجوم ومكنونات الأبراج, التي ترسم للمرء تفاصيل يومياته, وتنبّئه بحوادث الآتي, ونتاج سعيه في الحياة قبل البداية و النهايّة, فضلاً عن كلّ هذا الجود, ولأنني أهوى التّعب واستحبّ الشقاء إن كان ملوّناً بالأمل, فقد لجأت إلى الخيار الثاني مسطّراً على بياض صفحتي بعض الأمنيات والمأمولات, علّها تستحيل وقائع بين إشراقات السنة القادمة وغروباتها ..

إلى: العام الجديد ـ دوت كوم ـ تحيّة وبعد :

اعذرني من المقدّمات والمفرقعات وأغنيات " يا عين, يا ليل"  فقد طال الليل كثيراً جدّاً ولم نعد نستحبّ الغناء له, وإنّما نميل للبكاء منه .

أيّها العام الجديد: بداية, حمّلني الأخوة في الصومال أمانة السلام لك, وهم يرجونك أن تقنع دول الديموقراطية وحقوق الإنسان استبقاء بعض الأطنان من القمح الملقى في البحار, أو المتلف في الصحراء, لأجل أطفالهم الذين يموتون جوعا, لأجل عيونهم التي لم تبصر النور!.

أيّها العام: جميل أن نراك كأخيك المنصرم تحمل للشعوب العربيّة المظلومة ربيع الثورة والحري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكهرباء مقطوعة !..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 25 كانون الأول 2011 الساعة: 17:51 م

 

 .. قبل أيام دعاني أحد الأصدقاء للسهرة عنده, ولم أجد بدّا من تلبية دعوته خوفاً على نفسي من تهمة الاعتزال, وخوفاً على صديقي من زعل قريب. 

 

وما إن استقرّ بيّ المجلس واستفتحت بالسلام, حتى توافد على صاحبي جمع من الأصحاب, عرفت لاحقاً أنهم معتادون على السهر عنده. وما هي إلا هنيهات حتى تمزّق السكون وتبدّد الهدوء, وعلت الأصوات وتجاذب الرفاق أطراف الكلام, ونلت حظّاً  من المشاركة المقتضبة, لكنني فضّلت ليلتها السكوت والاستماع أكثر, فأنا أفضل الإنصات هذه الأيام..

 

.. واحتدم الجدال, ودارت الأرض دورتها في تلك الغرفة الصغيرة المتواضعة , وخيّل إليّ كأني أسير في قافلة مكتوف اليدين, معصب العينين بغير وجهة, والقافلة تجول أصقاع العالم العربيّ المشغول بالثورات, الباحث عن الذات..

 

وتحطّ القافلة رحالها في قطر عربيّ, ويبدأ الرفاق التحليل والتنظير, وإسقاط الأحكام, ومحاكمة الشعب, ومحاسبة النظام. وتسير القافلة إلى قطر آخر, ويستأنف الساهرون التعليل والتبيّين ليخلصوا إلى آراء متابينة متماثلة, ووجهات نظر متقاربة متباعدة.

 

ولكم استوقفني وأعجبني هذا الوعيّ السياسيّ, وتلك الإحاطة العفويّة غير المتخصّصة لدى هؤلاء الشّبان, رغم اختلافهم وتنوّع آرائهم, و أدركت معها قدرة اللبنانيّ المثقل بالهموم والمتاعب على المتابعة والتحليل, ورغبته بإبداء الرأي, واعتبار أنّ كلّ ما يجري في هذا العالم يخصّه ويعنيه.

 

لكنّي شعرت بالخيبة أيضا, إذ إنَّ القافلة التي صالت وجالت في بلاد العرب لم تدخل لبنان!, ول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القانون لا يحمي المغفّلين!..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 13 كانون الأول 2011 الساعة: 04:45 ص

 .. كثيراً ما تطرق هذه العبارة أسماعنا, أو نستحضرها بلسان الحال عندما تفجعنا الأيام بخيانة صديق أو غدر حبيب, ولم يكن ليمرّ بخاطرنا تصوّر هذا الغدر, ولم نكن نتحسّب للحظة تتحطّم فيها الصور الجميلة لتظهر مكانها حقائق الذات الشريرة بمكنوناتها الخبيثة .

 

حقّا, القانون لا يحمي المغفّلين, في زمن أضحى فيه الإنسان الطيّب السموح, والكريم المعطاء, والنقيّ السريرة مغفّلا, ليس لشيء إلّا لأنّه وهب ثقته من لا يستحقها, وسكب محبّته النقيّة في غير إنائها..

أن تُرزأ بمن كنت تعتقد منهم الوفاء, أو تُفجع بمن كانوا ذخرك في الشدائد, أو تُسلب مالك, أو تُطعن في كرامتك, شجون يتفطّر بها قلبك, وتأسى بها روحك, ولكنّك حين تنظر في تغيّرات الزمان, وانقلابات أحواله, وتبدّلات قيمه, يهون عليك المصاب, وتتصاغر بعينك الآلام ..

ولعلّ هذه الخطوب تتضاءل أمام ما كان أشدّ منها وقعاً وأكثر إيلاما, أمام ما لا نرجوه ولا نستحبّه, ونسعيذ بالله من تحوّله إلى حقيقة حاكمة وسنّة قائمة, وإن كنّا نتلمّس بشائره في مواقفنا الحياتيّة وتفاصيلنا اليوميّة, فنسارع دفعاً لسوء الظنّ إلى قواميس التأويل والتبرير.

المخوف الأكبر هو تحوّل القانون نفسه إلى أداة للاستغفال, وانحيازه الكامل إلى جانب المستغفلين, بحيث يصبح شريعة زيف يختبئ وراءها أهل الكيد والمكر, ليبرّروا بنصوصها وأحكامها ظلمهم ولصوصيتهم, ونفاقه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النّاس ..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 27 تشرين الثاني 2011 الساعة: 16:37 م

  

.. قدّر الله أن تطوى سرائر الخلق في هذا العالم, ولا شكّ أنّ في تقديره لطفا, وفي لطفه جلّ وعلا حكمة وتقدير.

تصوّروا معي أن لو هُيئ للإنسان أن ينفذ إلى دخيلة النّاس, ويخبر ما انطوت عليه ذوات أنفسهم من الأفكار والأسرار, إذاً لعرف عندها العَجَب العُجاب, وابيَضَّ فُودَيهِ في غرّة الشباب!.

النّاس, وما أدراك ما النّاس! بحرّ لُجيّ الطباع, جبلّة من التنوّع والتناقض, متاهاة معقدّة يستحيل الخروج من أنفاقها, أُحجية ينوء اللبيب بحلّها .

ألزمتني الحياة مخالطة النّاس بحكم النّوع والضرورة, وقضت اللّابديّة بزجّ وجهي بين الوجوه, ونفسي بين النّفوس, علّني أنظر في مرآة نفسي شكل وجهي, أو أضيع بين ضباب الأنفس وأقنعة الوجوه!..

في دورة المعرفة وجلاء الذّات عانيت وعورة التّجارب, نجحت قليلاً وفشلت كثيرا, تأبّطت الصخور المقنّعة بالعشب لكنّ قدمي انزلقت بقوّة التيار, وألفيتني في اليمّ مبتلّاً بالخجل.

تعثّرت بالمشتهيات ظنّاً بأنّ الأنا حَصّالة الرّغبات, ومضيت في أكثر الأحيان واحداً من النّاس, عدداً من الأعداد!..

في كتاب الحقيقة قرأت الأنا, وبالكتاب عينه أقرأ النّاس!..

أسير في زمن التلوّن فأجد فلاناً يعبد الله مياومة, وبعد الدّوام أو قبله ينحني لعبادة الأصنام !.

أجول في الشوارع فأرى تقوى الوجوه, ولا أتحسّس تقوى القلوب, أطرب لذكر الله يتعالى بقامات المآذن, وأحنّ إلى تعظيمه سلوكاً وامتثالا.

أرى النّاس يتجمّلون الزهادة والعبادة, وعلى أعتاب بيوتهم ومعابدهم يتضوّع الفقراء جوعاً ويتجرّعون بؤسا.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صناعة الحبّ..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 20 تشرين الثاني 2011 الساعة: 14:33 م

 .. من أطرف ما مرّ عليّ من مواقف, موقف تلك السيدة المسكينة التي جاءتني برفقة زوجها لأبتّ لهما أمر الطّلاق والانفصال, وجرياً على عادة المصلحين من رجال الدّين وغيرهم, كان لا بدَّ من مواجهة المشكلة ومعرفة أسبابها, أملاً بإيجاد المخارج والحلول, والتوصّل إلى التوفيق بدلاً من التفريق.

 

وبعد أخذٍ وردٍّ تبيّن لي أنّ هذه السيدة تأثّراً ببيئتها, وتقليداً لبعض صديقاتها, عزمت على سلوك أقرب الطرق وأسهلها لامتلاك قلب زوجها, وحلولها منه محلّ الحبيبة الوحيدة التي لا تجرؤ امرأة أخرى منازعتها حقّها أو مزاحمتها مكانها, فما كان منها إلا أن قصدت أحد الدجالين لتشتري منه عوذة سحريّة تنال من خلالها منالها وتصل بها إلى غايتها .

وبما أنَّ الزوج من أعداء البدع, والناقمين على الموروث الثقيل من الجهل والضلالة, فقد استفزّه الأمر كثيرا, ورأى في فعل زوجته سبباً للنفور, وضلالاً عن الطريقة التي يتوصّل بها إلى مواءمة الشعور .

ولكي لا أرهق أسماعكم بما جرى في تلك الجلسة الطويلة من الجدال ومداورة الكلام, وحتّى يبقى على وجه هذه الصفحة مساحة يسكب الحبر عليها ما اختلج في الوجدان, وما أثاره هذا الموقف المضحك المبكي من الشعور بالأسف والحزن في آن .

لقد قرأت فيما قرأت للرسول العظيم محمّد عليه الصلاة والسلام:" إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم, ولكن سعوهم بحسن أخلاقكم." وقرأت له أيضاً:" القلوب مجبولة على حبّ من أحسن إليها, ومجبولة على بغض من أساء إليها."

واليقين عندي أنّ هذين الحديثين خارطة إلى واضح السبيل, وأن طريق الإنسان إلى ضآلته من الحبّ تبتدئ من القل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنتَ طالق!..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 13 تشرين الثاني 2011 الساعة: 13:47 م

 .. الزواج علقة روحيّة بين زوجين, وتعاقد إنسانيّ محكوم بالمودّة والرحمة والسكنى, وشراكة في الحقوق والواجبات التي تفرضها طبيعة الحياة الثنائيّة بينهما, وهو كما أرادته الفطرة السليمة وأكّدته الشرائع والأديان استجابة نظيفة لنداءات الجبلّة في إطارها الغرائزي, وحاضناً قويماً لاستمرار النّوع البشريّ على وجه البسيطة.

 

ولا شكّ أنّ استمراريّة العقد الزوجيّ مرهونة بثبات القيم والمبادئ الفضلى التي بني على أساسها, فمتى انهارت هذه الأسس في بعديها المعنويّ والماديّ اهتزّت المؤسسة الزوجيّة وتزلزلت وآلت إلى الانهيار .

فالطلاق إذن هو النهايّة الطبيعيّة لحياة زوجيّة فاشلة, بغضّ النظر عن أسباب الفشل ومسبّباته, وهو تنظيم لفضّ الارتباط الزوجيّ, وتحديد الآثار المترتّبة على هذا الافتراق في الجانب الإجرائيّ والحقوقيّ, وفيما يتعلق بشؤون الأسرة بعد التفكّك والتفرّق ..

ورغم الصورة البغيضة للطلاق إلّا أنّه يبقى حلّاً أخيراً حينما تنعدم الحلول الأخرى, ويبقى حقّاً مشتركاً لكلٍّ من الزّوج والزّوجة عندما تنعدم أمامهما كلّ الحلول البديلة, وتستحيل إمكانيّة الاستمرار في حياة مفرغة من أيّ روح ومعنى ..

إلّا أنّ اشكالية كبيرة تبرز وذلك حين يعمد من بيده عصمة الطلاق - أي الرجل - كما أقرّته الشريعة الإسلامية إلى التعنّت واستبقاء المرأة في عهدته الزوجيّة لا إبقاء لها وحرصاً عليها, وإنّما تضييقاً عليها وتنكيلاً بها, مع ما يصاحب ذلك من تملّص من الواجبات المترتّبة عليه اتجاهها, وتركها كالمعلقة لشانها.

من هنا فإنّ مراجعة بسيطة في فقه الزّواج والطلاق على ضوء ما جاءت به شريعة الإسلام تقودنا إلى حقائق مهمة خافية علينا لقلّة اط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجنّ البريء!..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 30 تشرين الأول 2011 الساعة: 17:32 م

 .. تعود بي الذاكرة إلى أيام الطفولة, يوم كان بيتنا مواجهاً للمقبرة, وكنّا نتّخذ من القبور مسرحاً للعبة التخفّي, متناسين كلّ حكايات الرعب وأقاصيص الخوف التي كانت تلقى على مسامعنا لإجبارنا على الطّاعة تارة, وعلى النّوم المبكّر تارة أخرى .

 

كنّا نجاور الأموات متصالحين معهم, يحكم بيننا وبينهم حسن الجوار, فلا نحن نزعجهم بصخبنا الدائم, ولا هم يتعرضون لنا بأذيّة.

ورغم الحقيقة الماثلة أمام أعيننا, وجرأة الطفولة المتحفّزة, فلا ننكر وقع مخاوف شاءت البيئة المشبعة بالخرافة أن تحتفرها في أذهاننا الطريّة ..

كانت قريتنا كجاراتها من القرى الفقيرة, تسكنها العتمة عند الغروب, وكلما اشتدّ سكّين الليل في كبد السماء, خيَم الأسود الممزوج بالخوف والرهبة على العقول, وتفتّقت قريحة الوهم عن أساطير وأقاويل تنصت لها الآذان وتذعن لها النفوس دون نقاش أو اعتراض ..

أذكر كثيراً من إفرازات العتمة في قريتنا, ولعلّ أكثر ما استحضره حتى اللحظة هو نجم نجوم الرّعب المسمّى "بالجنّ"..

ذلك المخلوق الآتي إلينا من عالمه الناريّ ليقتحم حياتنا, فينشر غسيله الأبيض على سطوحنا, ويقيم أعراسه في البيوت المهج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في بيتنا إنترنت ..

كتبها الشيخ محمد قانصو ، في 23 تشرين الأول 2011 الساعة: 14:18 م

 .. لا يستطيع الواحد منّا تجاهل ما يضجّ به العالم اليوم من ثورة علميّة ومعلوماتيّة هائلة, ولا يقدر أن ينأى بنفسه عن مجاراة لغة العصر, ليعيش في غير زمانه ومكانه, في زمن تبدّلت فيه الكثير من القواعد, وتغيّرت فيه العديد من الصور..

 

ولا شكّ أنّ التطوّر التكنولوجيّ ترك بصماته الإيجابيّة على واقع الحياة, وساهم مساهمة بالغة في تسهيل أمور النّاس, وتأمين الرفاهيّة لهم, وكسر الحواجز والمسافات في ما بينهم, كذلك فإنّه فتح أمامهم آفاق العلم والمعرفة, وبنى لهم جسور التواصل, حتّى غدا الكون كلّه قرية كونيّة واحدة تذوب فيها الفوارق العرقيّة والجغرافيّة والثقافيّة والسياسيّة.

وأمام حسنات النهضة المعلوماتيّة التي تتمثل اليوم بالشبكة العنكبوتيّة " الإنترنت " - والتي باتت ضرورة ملحّة في مرحلتنا- واعترافاً بكل ما قدّمته وتقدّمه من منافع لا يسع المجال لذكرها, فإنّه لا يُنكر أيضاً ما تسبّبت وتتسبّب به من مشاكل اجتماعية وانحرافات سلوكيّة تصل إلى حدِّ الجريمة, وليس هذا افتراضاً أو توهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي